حاسبة الكفّارات والفدية
اعرف حكم كفّارتك ومقدارها فورًا: اختر نوع الكفّارة (يمين، إفطار رمضان، ظهار، قتل خطأ) أو الفدية، فتظهر لك صفة الكفّارة وعدد المساكين والقيمة النقدية بعملتك مع البديل الصيامي عند العجز.
للاسترشاد لا للإفتاء — أداة للتقدير والتنظيم. مقدار إطعام المسكين الواحد يقارب وجبةً مُشبعة أو ما يعادل نحو مُدّ (~٧٥٠غ) إلى نصف صاع (~١.٥كغ) من غالب قوت البلد، وتختلف القيمة بحسب بلدك. والأصل في الكفّارة الإطعام (وأجاز الأحناف إخراج القيمة نقدًا). راجع أهل العلم في تفاصيل حالتك.
ما الكفّارة وأنواعها في الإسلام؟
الكفّارة عبادة مالية أو بدنية شرعها الله لتكفير بعض الذنوب أو الأيمان أو ما يقع من خلل في العبادات، تطهيرًا للعبد وجبرًا لما حصل. ومن أشهرها: كفّارة اليمين، وكفّارة إفطار رمضان عمدًا، وكفّارة الظهار، وكفّارة القتل الخطأ، إضافة إلى الفدية عن الصيام.
وتختلف كل كفّارة في مقدارها وترتيبها؛ فبعضها مُخيَّر (كاليمين) وبعضها مرتّب لا يُنتقل فيه إلى التالي إلا عند العجز (كالظهار وإفطار رمضان)، وهذه الحاسبة تبيّن لك حكم كلٍّ ومقداره وقيمته النقدية التقديرية.
كفّارة اليمين ومقدارها
قال تعالى: «فكفّارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام» (المائدة: ٨٩). فهي مُخيَّرة بين الإطعام والكسوة والعتق، ولا يُنتقل إلى الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة.
ومقدار الإطعام لكل مسكين وجبة مُشبعة أو ما يعادل نحو مُدّ إلى نصف صاع من غالب قوت البلد؛ فاضرب عدد المساكين (عشرة) في سعر الوجبة لتعرف القيمة الإجمالية بعملتك.
الكفّارة المغلّظة: إفطار رمضان والظهار والقتل الخطأ
كفّارة من جامع في نهار رمضان عمدًا، وكفّارة الظهار: كلتاهما مرتّبة — عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. ولكل يوم أُفطر عمدًا كفّارة مستقلة.
أما كفّارة القتل الخطأ فهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وليس فيها إطعام؛ وتجب مع ذلك الدية على العاقلة وهي غير الكفّارة.
فدية الصيام: العاجز عن الصوم وتأخير القضاء
من عجز عن الصوم عجزًا دائمًا (كالشيخ الكبير والمريض الذي لا يُرجى برؤه) أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه، لقوله تعالى: «وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين» (البقرة: ١٨٤).
ومن أخّر قضاء ما عليه من رمضان حتى دخل رمضان التالي بلا عذر، فعليه القضاء بعد رمضان مع إطعام مسكين عن كل يوم تأخّر عند جمهور العلماء (الشافعية والحنابلة)، وخالف الأحناف فأوجبوا القضاء فقط.
الأسئلة الشائعة
كم مقدار كفارة اليمين؟
كفّارة اليمين مُخيَّرة بين ثلاثة: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة؛ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. ومقدار إطعام المسكين الواحد يقارب وجبةً مُشبعة أو نحو مُدّ (~٧٥٠غ) إلى نصف صاع من غالب قوت البلد، ويمكنك ضرب العدد (١٠) في سعر الوجبة لمعرفة القيمة النقدية.
ما كفارة إفطار يوم في رمضان عمدًا؟
من أفطر يومًا من رمضان عمدًا بالجماع فعليه كفّارة مغلّظة مرتّبة: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا — ولكل يوم كفّارة مستقلة. ومن أفطر بغير الجماع فعليه القضاء، وفي وجوب الكفّارة عليه خلاف بين العلماء.
كم فدية الصيام عن اليوم؟
فدية العاجز عن الصوم (الكبير، والمريض الذي لا يُرجى برؤه) إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره ولا قضاء عليه. وكذلك من أخّر قضاء رمضان حتى رمضان التالي بلا عذر فعليه القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم عند جمهور العلماء.
هل يجوز إخراج الكفّارة نقدًا؟
الأصل في كفّارة الإطعام أن تكون طعامًا، وهو قول جمهور العلماء؛ وأجاز الأحناف إخراج القيمة نقدًا لمصلحة الفقير. والأحوط الطعام، فإن أخرجت القيمة فقدّرها بسعر الطعام الواجب في بلدك — وهو ما تعينك عليه هذه الحاسبة.